4 ژوئن 2020
خانه / أشعار / جَوادٌ ببَذلِ مُهجَتِهِ
جَوادٌ ببَذلِ مُهجَتِهِ

جَوادٌ ببَذلِ مُهجَتِهِ

إلی روح الشهید”جواد تقی زاده”

{بطلُ خوزستان} الّتي مازالت تَزمَلُنی!

بلیلٍ رَهیبٍ وطَیفٍ غریب

 

 

وأنفُثُ لَوحَ اشتیاقی الرّطیب

طَفِقتُ بِمسحِ غُبارِالرّجاء تأمّلتُ أغوارَ بحرِ البقاء
تساءَلتُ في سفحِ طَودِ الأمان عنِ المجدِ والعِزّ خِلالِ الزّمان
وشهدَ الکرامةِ مَن رامَهُ ووَدقَ السّماحَةِ مَن نالَهُ؟
ومَن هُمُ عندَ اللّقاء یفرَحون وأحیاءُ عندَ الإله یُرزَقون؟
وتعصِفُ ریحُ السؤالِ العنیف علی وجهِ مسکینِ بابٍ شفيف
فدمعَةُ حرّی بوادِ الجُفون لِإِطفاءِ آثارِ حرِّ الشُجون
فأحرَقَني صمتُ وَهجِ الجِراح فعُدتُ إلی وعیِ طلقِ السّراح
بِدَرسِ مِلفِّ رِفاقٍ کِرام عثَرتُ علی ومضَةٍ مِن عِظام
وبعدَ انتِعاشي  بعِطرِ الأمان کأنّی رضَعتُ مِن أمّي لِبان
شَممتُ العزاء مِن هَدیلِ الحَمام صحَوتُ فریداً بشَمسِ الغرام
وروحُ الشّهیدِ بوادِ الوفاء کروحِ السّعادة بِسوحِ الصّفا
وشرّشتِ یا روحُ في باطِني مُکوثاً لِطردِ هوی فاتِني
تُلَملِمُنی الروحُ نحوَ الذُّری أجُوبُ حثیثاً طریقَ الهُدی
وتزمَلُني کأنیسٍ وَطید کأوراقِ درسي ، کتابٍ تلید
وتنشُرُ عِطرَ الرّجاءِ الألیف بِوِدیانِ حُبٍّ لطیفٍ طَریف
ومَن یا تُری !باحَ عندَ الضّحی بأسرارِ أثمارِ دَوحِ النّدی؟
شهیدٌ بمعرکةِ الأبریا وقد نَهَجَ منهجَ الأتقیا
ففتشتُ أرجاَءَ هذي البلاد لعلّي أری ما بدیلُ “جواد”
وکانَ جواداً ببذلِ النُقُود فصارَ جواداً ببذلِ الوُجُود
وفي ساحةِ الذّودِ دونَ الملَل دَؤُبٌ فَکوُرُ ودونَ الوَجَل
وکانَ التقّيَّ وکانَ النّقيّ تِجاهَ المَظالِمِ کانَ الأبیّ
ومُنذُ نُعوُمِةِ أظفارهِ رحیماً وَدوداً بآمالِهِ
وباذِلَ مُهجَتِهِ في الجِهاد صبوُرٌ وقوُرٌ تِجاهَ الشِّداد
رأیتُ”جواداً”فيأبی الخُضُوع تجاهَ العدوِّ بنفسٍ قنوُع
“تقی زاده”صاحبُ خلقٍ کریم فابنُ”النجاةِ” بطبعٍ سلیم
ودَیدَنُهُ کانَ صِدقَ الکلام ومنهَجُهَ کانَ صِیدَ المَرام
وفي بَوحِهِ رَخمَةُ رحمةٍ وفي عینهِ وَمضَةُ فرحَةٍ
وفي صمتِهِ بَسمَةُ الکبریاء وفي قولِهِ ثَورَةُ الأوفياء
بنفسٍ أبیَّةِ تأبی الخُنوُع وتأبی تجاهَ الطَغاةِ الخضوع
بِوَجهٍ بريءٍ بِصَدرٍ رحیب ومِغوارُ مَوقِفِ صعبٍ رَهیب
وفخرُ الشّهاده بوادِ النِّضال وفخرُ الدُّهوُرِ بِعُظمِ الخِلال
ومِهمازُ آمالِنا في الحیاة رفيقُ الضیاءِ بِشَوقِ الصّلاة
فدِزفوُلُ تفخَر بأبطالِها بهذا الشّهیدِ بأبرارِها
ومفخَرُهــــــــــا خُضرةُ الأنبیـا وفي حِضنِها نَفحَةُ الأوصیا
فدِزفوُلُ رمزُ القُوی الکادِحه ورمزُ العَباقِرَةِ الصادِحَه
قَذیفَةُ أعدائها الغاشمین أُصیبَ برأسِ أَخی الفاتِحین
فِدائيّ مَدرَسَةِ الصّالِحین وشَوکَةُ معرَکةِ الطّالِحین
وکانَ من أبطالِ أرضِ الخُلُود فِدائيّ دَربِ الهُدی والصّموُد
وکانَ “جوادُ” أَحَبَّ الرِّفاق فکیفَ إذَن تمَّ هذاالفِراق؟!!

3/2/1396 ه.ش – مدینة شیراز

پاسخی بنویسید

ایمیل شما منتشر نخواهد شدخانه های ضروری نشانه گذاری شده است. *

*